إيران تعلن تقدماً في محادثات "هرمز" وتلوّح بتوسيع الحرب

▪︎ واتس المملكة

.

في تطور لافت على صعيد الأزمة الإقليمية، أعلنت إيران إحراز تقدم في المحادثات الفنية والسياسية الجارية مع سلطنة عُمان بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالميًا، وذلك بالتزامن مع استمرار الهدوء العسكري لليلة الثانية على التوالي بعد توقف الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن جولات من المحادثات الفنية عُقدت في طهران بين مسؤولين من البلدين، وركزت على وضع مبادئ وآليات تنفيذية لإدارة العبور الآمن للملاحة في المضيق بما يراعي الحقوق السيادية لكل من إيران وعُمان. وأكد أن المشاورات حققت تقدمًا ملموسًا وما زالت مستمرة على المستويين الفني والسياسي.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى التوصل إلى ترتيبات جديدة لتنظيم الملاحة في المضيق بعد أشهر من التوترات العسكرية التي هددت أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. كما أفادت تقارير أمريكية بأن وفدًا عُمانيًا وصل إلى طهران أمس (السبت) لإجراء مباحثات بشأن إعادة فتح المضيق وترتيبات إدارته، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعليق خطط تصعيد عسكري جديدة وإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.

ورغم تأكيد طهران أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم تشهد أي تغيير حتى الآن، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أوقفت ست سفن حاولت عبور المضيق بعد توجيه تحذيرات لها خلال الساعات الـ24 الماضية، في خطوة تعكس استمرار التشدد الإيراني في إدارة الممر البحري الاستراتيجي.

تهديد إيراني بتوسيع الحرب

وفي موازاة المسار الدبلوماسي، صعّدت إيران لهجتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة، إذ حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرم نيا من أن الحرب “ستتسع أكثر جغرافيًا” إذا قررت واشنطن استئناف ضرباتها الجوية على إيران.

وأوضح أن نطاق العمليات قد يمتد ليشمل مناطق أوسع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تداعيات المواجهة وصلت بالفعل إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأن العمليات الإيرانية باتت تغطي مساحة واسعة تمتد من القواعد الأمريكية في الأردن إلى مناطق مختلفة على امتداد الخليج.

وأكد المسؤول العسكري الإيراني أن بلاده مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة، معتبرًا أن الولايات المتحدة تواجه وضعًا معقدًا في المنطقة وتسعى حاليًا إلى إعادة صياغة استراتيجيتها العسكرية والسياسية.

ويأتي هذا التصعيد قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي، وسط توقعات بأن يحتل الملف الإيراني صدارة المباحثات بين الجانبين.

هدوء نسبي لليلة الثانية

في المقابل، شهدت الساحة العسكرية هدوءًا نسبيًا لليلة الثانية على التوالي، إذ لم تعلن الولايات المتحدة تنفيذ أي ضربات جديدة ضد إيران، كما لم تُسجل هجمات إيرانية على دول الخليج أو عمليات اعتراض صاروخي خلال الساعات الماضية.

وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية علّقت مؤقتًا خطط توسيع العمليات العسكرية بسبب مخاوف تتعلق باستنزاف أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج، خاصة بطاريات “باتريوت”، فضلًا عن القلق من اتساع نطاق الحرب وتأثيراتها المحتملة على أمن حلفاء واشنطن وأسواق الطاقة العالمية.

وبحسب شبكة “سي إن إن” وصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن مسؤولين عسكريين أمريكيين حذروا خلال اجتماعات في البيت الأبيض من تداعيات التصعيد، مؤكدين أن أي توسيع للعمليات قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية أوسع نطاقًا.

استهداف سفينة إيرانية في بحر قزوين

وعلى جبهة أخرى، اتهمت إيران أوكرانيا بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الهجوم يمثل “عملاً عدائياً وإجرامياً”. فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية بلاده عن ضربات بعيدة المدى استهدفت سفناً مرتبطة بنقل شحنات عسكرية بين إيران وروسيا.

وأعلنت طهران استدعاء القائم بالأعمال الأوكراني للاحتجاج على الحادثة، فيما طالب وزير الخارجية الإيراني الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف صارم تجاه ما وصفه بالاعتداء على سفينة تجارية إيرانية.

وتعكس هذه التطورات المتزامنة اتساع رقعة التوترات المرتبطة بإيران على أكثر من جبهة، من مضيق هرمز والبحر الأحمر إلى بحر قزوين، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى