واشنطن تضرب أكثر من 80 هدفًا إيرانيًا وتلوّح بفرض تكاليف باهظة
▪︎ واتس المملكة
.
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما نفذ الجيش الأميركي واحدة من أوسع عملياته العسكرية ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز، في رد مباشر على هجمات استهدفت سفنًا تجارية، وسط تحذيرات من تداعيات قد تمتد إلى أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” انتهاء جولة جديدة من الضربات الهجومية التي نُفذت في السابع من يوليو، مؤكدة أنها استهدفت أكثر من 80 هدفًا باستخدام ذخائر دقيقة، في عملية وصفت بأنها رد فوري على الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وبحسب مسؤول أميركي كبير نقل عنه موقع “أكسيوس”، فإن العملية الجديدة جاءت أكبر بأربعة إلى خمسة أضعاف من الضربات الأميركية السابقة التي نُفذت قبل نحو عشرة أيام، سواء من حيث حجم القوة المستخدمة أو نطاق الأهداف التي شملتها.
استهداف القدرات العسكرية
وكشفت تفاصيل العملية عن استهداف واسع للبنية العسكرية الإيرانية المرتبطة بتأمين السواحل وتهديد الملاحة البحرية، حيث طالت الضربات أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، ومنظومات المراقبة، وصواريخ أرض-جو، ومواقع إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، إلى جانب مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت داخل الموانئ.
كما أعلنت “سنتكوم” استهداف أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه، في مؤشر على تركيز العملية على تقليص القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
هجمات السفن تشعل المواجهة
وجاءت الضربات الأميركية بعد تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات منفصلة خلال يومي الاثنين والثلاثاء أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما أنهى فترة من الهدوء النسبي وأعاد التوتر إلى الممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن العملية تهدف إلى فرض “تكاليف باهظة” على إيران بعد استهداف سفن يقودها مدنيون في ممر مائي دولي، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار وتصعيدًا غير مبرر.
وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الرقيات” من بين السفن التي تعرضت للهجوم، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وبدء عمليات إجلاء الطاقم، فيما أفادت مصادر أمنية بتضرر ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي قبالة سواحل سلطنة عمان، بالتزامن مع تقارير بريطانية عن تعرض ناقلات أخرى لهجمات في المنطقة.
انفجارات جنوب إيران
وتزامنت الضربات الأميركية مع سماع دوي انفجارات في عدة مناطق جنوب إيران، شملت جزيرة قشم، وبندر عباس، ومدينة سيريك الساحلية.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع ستة انفجارات في جزيرة قشم وسبعة انفجارات في سيريك، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن سقوط مقذوفات على أرصفة تجارية وأرصفة مخصصة للصيد.
طهران تتوعد بالرد
في المقابل، نفت إيران مسؤوليتها عن استهداف السفن التجارية، ورفضت الاتهامات الأميركية، معتبرة أنها تفتقر إلى الأدلة.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران سترد بشكل “حاسم” على الضربات الأميركية، متهمة واشنطن بانتهاك التفاهمات القائمة بين البلدين، ومحذرة من عواقب ما وصفته بخرق الاتفاق، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي والمصالح الإيرانية.
ضغوط اقتصادية متزامنة
ولم يقتصر التصعيد الأميركي على الجانب العسكري، إذ سبقت الضربات خطوات اقتصادية تمثلت في إعلان وزارة الخزانة الأميركية إلغاء إعفاءات من العقوبات كانت تسمح لإيران بتصدير النفط، وهي الإعفاءات التي كانت جزءًا من تفاهمات خفض التصعيد بين الجانبين.
ورأت طهران أن القرار يمثل انتهاكًا لمذكرة التفاهم، ويعكس تراجع واشنطن عن أحد أبرز التنازلات الاقتصادية التي قُدمت خلال المرحلة السابقة.
مخاطر متزايدة على الملاحة
وبالتوازي مع التطورات العسكرية، ارتفع مستوى التحذيرات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما رفع مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأميركية، مستوى التهديد لعبور المضيق من “كبير” إلى “شديد”، محذرًا من احتمال وقوع أعمال عدائية متعمدة في ظل التصعيد المتسارع.
ويعكس اتساع الضربات الأميركية، إلى جانب تشديد العقوبات الاقتصادية وارتفاع مستوى المخاطر في مضيق هرمز، انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر حساسية، في وقت تترقب فيه الأسواق والدول المعنية بأمن الطاقة مسار الأزمة وإمكانية تحولها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر في استقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source almowaten