"كف مريم".. إرث نباتي يعزز السياحة البيئية في جازان

▪︎ واتس المملكة

.

في قلب الطبيعة الساحرة بمنطقة جازان، حيث تتناغم الجبال مع الأودية وتزدهر الحياة في تفاصيلها الدقيقة، تبرز شجرة “كف مريم” كواحدة من أجمل ملامح هذا الغنى البيئي الفريد، ليست مجرد نباتٍ عابر، بل حكاية متجذرة في الأرض، تعبق بعطر الماضي وتُزيّن الحاضر بألوانها البنفسجية الأخّاذة، لتمنح الزائر والسائح تجربة بصرية وروحية متكاملة في حضن الطبيعة.

تعكس غنى الغطاء النباتي الذي تتميز به جازان –

وتتوزع شجرة “كف مريم” ضمن بيئات طبيعية متنوعة تحتضنها الأودية والسهول والقرى الريفية، في لوحةٍ طبيعية تعكس غنى الغطاء النباتي الذي تتميز به جازان، وتسهم في تعزيز مكانتها وجهةً للسياحة البيئية والطبيعية بالمملكة، ويمتد التنوع النباتي في المنطقة عبر مواقع متعددة تزخر بأشجار ونباتات محلية ارتبطت بالموروث البيئي للمنطقة، وأسهمت في تشكيل مشاهد طبيعية متناغمة مع الطابع الزراعي والريفي، مما أوجد بيئات جاذبة للمهتمين بالطبيعة واستكشاف مكوناتها الفريدة.

ويُعد هذا التنوع النباتي أحد المقومات البيئية المهمة التي تعزز من جاذبية جازان السياحية، وتوفر للزوار تجارب ثرية تجمع بين جمال الطبيعة وأصالة الموروث البيئي الذي تزخر به المنطقة.

وتعد شجرة “كف مريم”، المنتمية إلى الفصيلة الفربينية، شجيرة عطرية معمرة ارتبطت بالموروث الشعبي عبر أزمنةٍ طويلة، واكتسبت شهرةً بأسماءٍ متعددة، من أبرزها “شجرة الرهبان” و”أصبع العذراء”، في دلالةٍ على امتداد حضورها في الثقافة الشعبية واستخداماتها المتوارثة.

وتتميّز بكونها متساقطة الأوراق خلال فصل الشتاء، فيما يتراوح ارتفاعها بين مترين ونصف وأربعة أمتار، وتحمل أوراقًا مركبةً تتخذ هيئة راحة اليد، وتتكون من خمس إلى سبع وريقات، مما يمنحها طابعًا نباتيًا مميزًا ينسجم مع البيئات الطبيعية التي تنتشر فيها بالمنطقة.

وتزهر الشجرة في نوراتٍ كثيفةٍ تتدرج ألوانها بين الموف والبنفسجي، وتظهر أزهارها الصغيرة على هيئة عناقيد زكية الرائحة، ما يضفي عليها حضورًا بصريًا لافتًا، ويعزز من قيمتها الجمالية في المواقع التي تنتشر فيها، خاصةً خلال مواسم الإزهار التي تزداد فيها جاذبيتها بين النباتات المحيطة؛ لتصبح عنصرًا طبيعيًا يثري المشهد النباتي، ويمنح المواقع الطبيعية مزيدًا من الجمال والتميز.

ويحرص عددٌ من الأهالي على زراعتها في الحدائق المنزلية والمزارع والأسوار النباتية، لما تضيفه من قيمةٍ جماليةٍ ورائحةٍ عطريةٍ خفيفة، فضلًا عن ارتباطها ببعض الاستخدامات التقليدية المتوارثة، إلى جانب ما تمثله من عنصرٍ نباتيٍ يجمع بين الجمال الطبيعي والقدرة على التكيف مع البيئة المحلية.






● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى