ضغط المباريات يهدد نجوم آرسنال قبل كأس العالم 2026

▪︎ واتس المملكة
.
أصبحت مسيرة آرسنال الناجحة مثالا غير متوقع على أزمة ضغط المباريات المتزايدة في كرة القدم، حيث حذر اتحاد اللاعبين المحترفين “فيفبرو” من أن الوصول إلى مراحل متقدمة في مختلف البطولات يؤثر سلبا على اللاعبين من خلال زيادة مخاطر الإصابة في عام كأس العالم المقبلة.
وتأتي قصة نجاح آرسنال مصحوبة بإحصائية تثير القلق، إذ من المتوقع أن يشارك خمسة لاعبين – ديفيد رايا ومارتن زوبيمندي وديكلان رايس وفيكتور يوكريش وإبريتشي إيزي- في 78 إلى 83 مباراة هذا الموسم مع النادي والمنتخب.
وقد تحمل لاعب الوسط زوبيمندي الضغط الأكبر، إذ شارك في كافة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وعددها 38 مباراة حتى فوز أرسنال باللقب وخاض 67 مباراة في كافة المسابقات مع النادي ومنتخب إسبانيا – أكثر من أي لاعب آخر.
وخاض رايس 65 مباراة ويوكريش 63 مباراة، ومن المقرر أن يضيف الثلاثي المزيد مع اقتراب نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم. كما وصل آرسنال إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية ودور الثمانية في كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم.
وقال دارين بورجيس، مستشار الأداء العالي في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين ومدير الأداء في يوفنتوس، للصحفيين “هناك أدلة تشير إلى أن ضغط وتوالي المباريات يمثل مشكلة حقيقية، ولدينا بيانات تمتد لسنوات تدعم ذلك.
“نحن نعلم أن الإصابات الآن مرتبطة بضغط المباريات. تزيد المباريات عاما بعد عام رغم أن لدينا أدلة على أنه ضار”.
لا يتعلق الأمر فقط بعدد دقائق لعب اللاعبين
أوضح بورجيس أن المشكلة تتجاوز مجرد الدقائق التي يقضيها اللاعبون في الملعب، إذ أن السفر يمثل عبئا إضافيا خاصة بالنسبة للمباريات الأوروبية التي تقام في منتصف الأسبوع.
وأضاف “لا يعود اللاعبون المشاركون في مباريات منتصف الأسبوع إلى ديارهم حتى الساعة 3 أو 4 صباحا… يلعبون ليلة الأربعاء ويُطلب منهم تقديم أداء جيد ظهر يوم السبت التالي، بعد السفر خارج البلاد.
“تُظهر البيانات أن أداءهم البدني خلال المباريات يتأثر سلبا عندما يلعبون مباريات متتالية. هذا ليس مجرد تخمين بل دليل موضوعي. التأثير هائل”.
وتضيف بطولة كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا – التي تبدأ بعد 11 يوما فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان – مصدر قلق آخر لمدرب اللياقة البدنية السابق في ريال مدريد جريجوري دوبون.
وقال دوبون، الذي كان أيضا مدرب اللياقة البدنية للمنتخب الفرنسي خلال فوزه بكأس العالم 2018، “لن يملك اللاعبون الذين يخوضون نهائي دوري أبطال أوروبا الوقت الكافي للاستعداد بشكل كامل والتأقلم مع الحرارة واللعب بأقصى مستوى من لياقتهم البدنية. نحن بحاجة إلى لوائح تنظيمية إذا أردنا حماية ليس فقط اللاعبين، بل كرة القدم أيضا”.
وحذر دوبون من أن 56 بالمئة من مباريات كأس العالم ستُقام في درجات حرارة تزيد عن 28 درجة مئوية، مما قد يؤدي إلى انخفاض المسافة التي يقطعها اللاعبون في كل مباراة، في حين أن تغير المناطق الزمنية عبر الدول الثلاث المضيفة يمثل تحديات إضافية.
'البقاء للأكثر لياقة'
قال ماهيتا مولانجو، الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية، “نخشى أن تتحول كأس العالم إلى صراع البقاء للأكثر لياقة. لا يطلب أي لاعب التعاطف، فهم يدركون أنهم أشخاص مميزون. إنهم لا يعيشون في فقاعة. في النهاية، بقدر ما يحبون خوض كل مباراة، إلا أنهم ليسوا روبوتات”.
وسلط مولانجو الضوء على نموذج قائد أرسنال مارتن أوديجارد، الذي غاب عن عدة مباريات هذا الموسم بسبب الإصابات – وهو ما لا يعتبر استعدادا مثاليا قبل مشاركة النرويج الأولى في كأس العالم منذ 28 عاما.
وخاض أوديجارد في المتوسط 46 مباراة مع أرسنال في المواسم الثلاثة الأخيرة، لكنه لعب 35 مباراة فقط هذا الموسم. وقال مولانجو “إنه محترف لا يُصدق ويعتني بنفسه… لا يمكنك أن تحلم بشخص أكثر مثالية منه. لكن انظر إلى عدد المباريات التي غاب عنها هذا العام وعدد المباريات التي خاضها في السنوات السابقة.
“هل من العدل أن يضطر إلى التركيز على جسده بدلا من كرة القدم؟ لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك… رغم نومه الجيد وتناوله الطعام الجيد، إلا أنه مصاب”.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24