بعد 40 عاماً.. سوري يودّع أهالي تبوك بالدموع

▪︎ واتس المملكة
.
ودّع المقيم السوري محمد الجمل أصدقاءه في مدينة تبوك، بعد أكثر من 40 عاماً قضاها بينهم، في مشهدٍ إنساني مؤثر، اختلطت فيه الدموع بذكريات عمرٍ طويل من الصداقة والوفاء.
وقال الجمل لـ”أخبار 24″ إنه قدم إلى تبوك قبل أكثر من 40 عاماً، عندما كانت مدينة صغيرة لا تضم سوى سوق واحد يُعرف بـ”جادة الأمير”، مشيراً إلى أنه عاصر التحولات الكبيرة التي شهدتها المدينة حتى أصبحت على ما هي عليه اليوم.
الحربي: نحتفي اليوم بصديقٍ عزيز أصبح واحداً من أفراد العائلة
وأكد أن أهالي تبوك غمروه خلال هذه السنوات بكرمهم وطيبهم ومحبتهم، حتى أنه لم يشعر يوماً أنه غريب بينهم، بل كان واحداً منهم، مشيراً إلى أن مشاعر الحزن تسيطر عليه مع اقتراب مغادرته، قائلاً: “أبكي كلما تذكرت أني سأغادرهم، ولا أستطيع تمالك نفسي حين أتذكر أصدقائي الذين لا يمكن أن أنساهم”.
وأضاف الجمل أنه قضى نحو 50 عاماً بين تبوك والقويعية، عمل خلالها في مجالات متعددة، مؤكداً أن المجتمع السعودي احتضنه كأحد أبنائه.
واستعاد موقفاً إنسانياً لا ينساه، حين اندلع حريق في منزله بالقويعية أثناء غيابه، ليجد عند عودته أهالي الحي قد سبقوه للاطمئنان على أسرته، وتكفلوا بإصلاح المنزل، وأقاموا وليمة كبيرة احتفاءً بسلامتهم، رغم عدم وجود صلة قرابة بينهم.
وأوضح أنه يغادر المملكة وهو يحمل في قلبه الكثير من الذكريات التي لا تنسى “الحج والعمرة، والأصدقاء، وزملاء العمل، وأهالي المنطقة الذين اعتبروه واحداً منهم”، مؤكداً أن حزنه على الرحيل كبير، ولا يدري إن كانت الأيام ستجمعه بهم مجدداً أم لا.
من جانبه، قال صديقه محمد الحربي لـ”أخبار 24″ على هامش الحفل الذي أقاموه لوداع صديقهم السوري، إنهم يحتفون اليوم بصديقٍ عزيز أصبح واحداً من أفراد العائلة، بعد سنواتٍ طويلة من العِشرة، مشيراً إلى أن الجمل عُرف بحسن أخلاقه، وطيب معشره، وكان حاضراً في مواقف كثيرة.
وأضاف أنهم يشعرون بحزنٍ كبير على وداعه، فهو ليس مجرد صديق، بل هو أخ عاشوا معه تفاصيل كثيرة، ولا يملكون له إلا الدعاء بأن يوفقه الله ويكتب له الخير.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24