وفاء الرشيد: بيان التحالف اليمني يعكس إعادة هندسة المشهد السياسي والأمني

▪︎ واتس المملكة

.

أكدت الدكتورة وفاء الرشيد، المختصة بالعلاقات العامة والسياسة، في تصريح خاص لصحيفة “عاجل”، أن بيان التحالف اليمني الصادر مؤخرًا يأتي في لحظة مفصلية، ولا يقتصر على كونه موقفًا إعلاميًا فحسب، بل يُعد أداة ضبط استراتيجي لإيقاع الصراع.

وأضافت أن البيان يعكس انتقالًا مدروسًا من سياسة الاحتواء المرحلي إلى إعادة هندسة المشهد السياسي والأمني في اليمن، مشيرةً إلى أن لغة البيان وتوقيته وما أعقبه من تحركات تؤشر إلى تحول في قواعد الاشتباك وإعادة تعريف لمراكز الثقل والقرار.

وقالت: إن الاضطرابات التي شهدها المجلس الانتقالي الجنوبي، ومغادرة عيدروس الزبيدي وفق مسار محسوب وغير اعتيادي، لا يمكن تفسيرها ضمن منطق “الاعتبارات الأمنية”، بل تأتي ضمن سلوك إعادة التموضع الاستراتيجي (Strategic Repositioning) لفاعل إقليمي بعد انكشاف أدوات النفوذ وتآكل الشرعية الوظيفية لوكلائه المحليين.

وأوضحت أن المعطيات المتداولة والمتقاطعة تشير إلى أن دولة الإمارات أدارت عملية الخروج بوصفها إجراءً وقائيًا لحماية شبكة مصالح، لا فردًا بعينه، لافتةً إلى أن التزامن الزمني ومسار الحركة العابر لعدة مسارح جغرافية، ونوعية الوسائط المستخدمة، كلها مؤشرات على توفر غطاء سيادي، وقدرة لوجستية، وقرار سياسي مركزي، وهي عناصر لا تنتجها الفواعل غير الدولتية.

وأضافت “الشعلان” أن بيان التحالف أصبح إطارًا لحوكمة الصراع (Conflict Governance Framework)، يهدف إلى تفكيك بنية الوكالات غير المنضبطة، ووضع حد لمرحلة إدارة النزاع عبر وسطاء محليين خارج معادلة الشرعية الإقليمية. وأكدت أن ما جرى لا يمثل “هروبًا فرديًا”، بل انسحابًا تكتيكيًا لمشروع سياسي فقد غطاءه الإقليمي واختل توازن الردع الذي كان يؤمّن استمراره.

واختتمت بالقول: “اليمن اليوم ينتقل إلى مرحلة أعلى من الشفافية الصراعية؛ حيث تتراجع قابلية الإنكار المعقول (Plausible Deniability)، وتتآكل فعالية خطوط الإمداد الرمادية، ويتحوّل الصراع من إدارة فوضى موزعة إلى مواجهة أدوار مكشوفة، وفي مثل هذه التحولات، لا يخرج من المشهد من أخطأ فقط في الحسابات، بل من تأخر في قراءة المتغيرات البنيوية في النظام الإقليمي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source ajel

زر الذهاب إلى الأعلى