رئيس "سدايا": ينبغي تحويل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق عملي

▪︎ واتس المملكة
.
أكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” د. عبدالله الغامدي، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المبادئ المشتركة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق عملي من خلال سياسات قابلة للتنفيذ، وأدوات فاعلة لإدارة المخاطر، وقدرات مؤسسية تمكن الدول من تطبيقها.
تطبيق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي لا يعني تبني جميع الدول نموذجًا موحدًا
وأوضح الغامدي، خلال افتتاح أعمال النسخة الرابعة من المنتدى العالمي لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2024م في الرياض اليوم (الثلاثاء)، أن العالم يشهد تسارعًا غير مسبوق في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، الأمر الذي يفرض على الحكومات والمؤسسات العمل على ترجمة المبادئ الأخلاقية المشتركة إلى ممارسات عملية تسهم في تعزيز الثقة وحماية المجتمعات.
وأشار إلى أن تطبيق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي لا يعني تبني جميع الدول نموذجًا موحدًا، بل يستند إلى مبادئ مشتركة تسمح بتبادل الخبرات والقدرات مع احترام خصوصية كل دولة وأولوياتها الثقافية.
وقال إن المخاوف التي عبّر عنها في الآونة الأخيرة عدد من قادة شركات التقنية الكبرى بشأن تسارع تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والدعوات المتزايدة إلى تنظيم هذا التسارع وترشيده، تؤكد الحاجة إلى بناء أطر عملية لإدارة المخاطر وتعزيز الحوكمة.
وشدد على أن الحوكمة لا ينبغي أن تكون بمعزل عن التمكين، موضحًا أن الدول تحتاج إلى الأطر التنظيمية بقدر حاجتها إلى المهارات والبيانات والبنية التحتية الرقمية التي تساعدها على تحقيق أقصى استفادة من الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة.
وأضاف أن فرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره تتجاوز الحدود الجغرافية للدول، وهو ما دفع المملكة منذ وقت مبكر إلى دعم التعاون الدولي في هذا المجال، حيث نظمت ثلاث قمم عالمية للذكاء الاصطناعي منذ عام 2020، جمعت الحكومات والمنظمات الدولية والعلماء والقطاع الخاص للمساهمة في رسم مستقبل التقنية على المستوى العالمي.
واستعرض الغامدي أبرز المبادرات السعودية في هذا المجال، مشيرًا إلى إطلاق “ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي” بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” عام 2024، إضافةً إلى “ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي” بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، والذي حظي باعتماد 53 دولة إسلامية.
المملكة عملت على تطوير بيئة تشريعية متكاملة للاستخدام المسؤول للبيانات والذكاء الاصطناعي
كما لفت إلى اختيار المملكة في أكتوبر 2025 لرئاسة الشبكة العالمية للهيئات الإشرافية على الذكاء الاصطناعي التابعة لليونسكو، والتي تضم أكثر من 40 جهة تنظيمية وإشرافية من مختلف دول العالم، فضلًا عن انضمام المملكة خلال عام 2026 إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، لتصبح أول دولة عربية تنضم إلى هذا الإطار الدولي البارز.
وأكد أن المملكة أدركت منذ وقت مبكر أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تبني التقنيات الحديثة، بل يتطلب بناء منظومة وطنية متكاملة تضم المؤسسات والأطر التنظيمية والكفاءات البشرية والشراكات الدولية، مشيرًا إلى أن إنشاء “سدايا” مثّل خطوة استراتيجية أسهمت في توحيد الجهود الوطنية تحت مظلة واحدة لإدارة البيانات وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتشغيل البنية التحتية الرقمية.
وبيّن أن البناء المؤسسي امتد إلى المستوى الدولي من خلال إنشاء المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2022، والذي يعمل تحت رعاية اليونسكو لدعم الأبحاث وتطوير السياسات وبناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي.
وفي الجانب التنظيمي، أشار إلى أن المملكة عملت على تطوير بيئة تشريعية متكاملة للاستخدام المسؤول للبيانات والذكاء الاصطناعي، تضمنت اعتماد نظام حماية البيانات الشخصية وإطلاق مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي السبعة بما يتوافق مع توصيات اليونسكو.
وأضاف أن المملكة واصلت خلال عام 2026 تطوير منظومتها التنظيمية بإطلاق “الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي” و”علامات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، في خطوة تهدف إلى جعل الحوكمة وإدارة المخاطر جزءًا أساسيًا من عملية تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واختتم الغامدي كلمته بالتأكيد على أن أهمية المنتدى تكمن في الانتقال من مرحلة الحوار والتوافق على المبادئ إلى مرحلة التنفيذ العملي وبناء القدرات، مشددًا على أن التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي يجب أن يركز على تمكين الدول وتطوير قدراتها، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من التقنية وتقليل المخاطر المرتبطة بها.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24