دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تغيّر دهون الدم وترفع مخاطر الأمراض

▪︎ واتس المملكة

.

كشفت دراسة حديثة أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة قد يُحدث تغيرات في تركيب الدهون الموجودة في الدم، ما قد يسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويقدم تفسيرًا بيولوجيًا جديدًا للعلاقة بين هذه الأطعمة وتدهور الصحة.

تحليل بيانات أكثر من 15 ألف مشارك ضمن دراسة أوروبية واسعة النطاق

واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية Science and Nutrition، على تحليل بيانات أكثر من 15 ألف مشارك ضمن دراسة أوروبية واسعة النطاق شملت أكثر من 520 ألف شخص من 10 دول، حيث قارن الباحثون بين الأنماط الغذائية والنتائج الأيضية في عينات الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة يمتلكون مستويات أعلى من الدهون المتحولة الصناعية وبعض الأحماض الدهنية المشبعة، مقابل انخفاض ملحوظ في الأحماض الدهنية المفيدة، وعلى رأسها أحماض “أوميغا 3” مثل حمض “DHA”، الذي يلعب دورًا مهمًا في صحة القلب والدماغ.

كما رصد الباحثون ارتفاعًا في مركبات دهنية ترتبط بضعف أكسدة الأحماض الدهنية واختلال وظيفة الميتوكوندريا، وهي مؤشرات قد تعكس اضطرابًا في عمليات إنتاج الطاقة واستقلاب الدهون داخل الجسم.

وأشار فريق الدراسة إلى أن تأثير الأطعمة فائقة المعالجة لا يقتصر على احتوائها على كميات مرتفعة من الدهون والسكريات والملح، بل قد يحفز الجسم أيضًا على إنتاج مزيد من الدهون نتيجة الإفراط في استهلاك الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي للدهون في الدم.

وتُصنف الأطعمة فائقة المعالجة، وفق نظام “نوفا” (NOVA)، ضمن المنتجات الصناعية التي تحتوي على إضافات مثل المنكهات والألوان والمستحلبات، وتشمل المشروبات الغازية والوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة.

وأكد الباحثون أن النتائج تُظهر أن النظام الغذائي يترك “بصمة أيضية” يمكن قياسها في الجسم، إلا أنهم شددوا على أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول هذه الأطعمة والإصابة بالأمراض المزمنة، داعين إلى إجراء دراسات طويلة الأمد وتجارب سريرية لتأكيد هذه النتائج.

وأشار خبراء مستقلون إلى أن الدراسة تضيف دليلًا جديدًا على أهمية الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، مؤكدين أن اتباع نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والنوم الكافي والابتعاد عن التدخين، يظل من أهم العوامل الداعمة لصحة القلب والتمثيل الغذائي مع التقدم في العمر.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى